العلامة الحلي

46

مختلف الشيعة

ولم يطلقها فلا شئ عليه ) لأن الوجه أن نحمله على أن المرأة إذا اختارت المقام معه واختار هو أيضا ذلك ورضيت بذلك عن الدية كان ذلك جائزا ، ولا يجوز له وطؤها على حال على ما تضمنه الخبر الأخير حتى نعمل بالأخبار كلها ( 1 ) . ثم قال : وأما ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليه السلام - إن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها وجبر الرجل على إمساكها . قال : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية ، لأن ذلك مذهب كثير من العامة ( 2 ) . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين . تنبيه : التحريم منوط بالإفضاء وإطلاق الشيخ في النهاية مشكل ، والظاهر أن مراده ذلك . تذنيب : إذا أفضاها وجب عليه المهر والنفقة ما داما حيين ، فإذا مات أحدهما سقطت النفقة ، قال في الخلاف : هذا إذا كان في عقد صحيح أو شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها ولا مهر ( 3 ) . وقال ابن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة ، لأصالة البراءة ، وقوله : ( لا مهر لها مع الإكراه ) غير واضح ، لأنا نجمع عليه الأمرين الدية والمهر ، لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ( 4 ) . وقول ابن إدريس جيد . مسألة : قد بينا فيما سلف أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة على قول كثير من أصحابنا ، ومنع آخرون منه ، ويلزم القائل بذلك في الزنا القول به في عقد

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 295 ح 1111 وذيله . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 295 ح 1112 وذيله . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 395 المسألة 41 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 605 .